الشيخ الطبرسي
416
تفسير مجمع البيان
ذلك يحزنه ) . وعن ابن عمر عنه قال : ( لا يتناج اثنان دون الثالث ) . ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجت والله بما تعملون خبير ( 11 ) يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فان الله غفور رحيم ( 12 ) أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعلمون ( 13 ) ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ( 14 ) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 15 ) ) . القراءة : قرأ عاصم وحده : ( في المجالس ) على الجمع . والباقون : ( في المجلس ) على التوحيد . وقرأ أهل المدينة وابن عامر ، وعاصم ، غير يحيى مختلف عنه : ( قيل انشزوا فانشزوا ) بالضم . والباقون بالكسر . الحجة : قال أبو علي : في المجلس زعموا أنه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان كذلك فالوجه الإفراد . ويجوز أن يجمع على هذا على أن يجعل لكل جالس مجلس أي موضع جلوس . ويكون المجلس على إرادة العموم ، مثل قولهم كثر الدينار والدرهم ، فيشتمل على هذا جميع المجالس . ومثله قوله : ( إن الانسان لفي خسر ) . وقوله ( انشزوا ) أي قوموا . والنشز : المرتفع من الأرض . قال : ترى الثعلب الحولي فيها كأنه إذا ما علا نشزا حصان مجلل ( 1 ) ومنه نشوز المرأة على زوجها . وينشز وينشز مثل : يعكف ويعكف ، ويعرش ويعرش .
--> ( 1 ) الثعلب الحولي أي : في السنة الأولى من العمر . والحصان : من فحل الخيل . والمجلل : الملبس جلا .